الأربعاء، ٣٠ أبريل ٢٠٠٨

مقارنة..






















( بغداد العراقية / المحلة المصرية)

لا تتعب نفسك فى البحث عن فارق، فنتيجة الإستكبار واحدة

الثلاثاء، ١٥ أبريل ٢٠٠٨

الـ Moicans



قضت حكمة الله العلى الأعلى فى سمائه أن ينشأ كونه العظيم على أساسين:
( العدل والحب) أو (الحب والعدل)..
فلا الإثنان يستبقان ولا يجوز لأحدهما أن يدعى الأفضلية على الأخر فهما شئ واحد.. مزيج لونى رائع الجمال شديد التلاحم بما يستحيل معه فصلهما، فلا المخ - العقل تحديدًا - يستطيع الحياة بدون قلب، ولا القلب يستطيع أن يحيا بدون العقل..
لماذا هذه المقدمة الفلسفية القصيرة؟
اليهم..
الى الـ Moicans
الى شباب حقيقى وسط هذا الكم من الإدعاء والزيف الذى نعانيه..
الى من قضيت وسطهم أيامًا أعدها الى الأن أجمل 4 أيام فى حياتى بعد 6 شهور من العمل الأسبوعى المتواصل
الى شباب ( المجلس الإسلامى لحقوق الإنسان - ICHR ) بالذات..
الى الذين تركوا لى - فى الـ "Blognote " الخاص بى - ذكراهم معطرة بالود..
الى الذين أخرجوا أنفسهم من كل قيود الأفكار الجامدة الى فضاء الإنسانية الرحب..
وتلاقوا..
على الحب والعدل..
على العدل والحب..
على الثقة..
لكأنما شفت أرواحهم حد الوصول الى حقيقة الكون..
الى:
( أحمد عبد العظيم - أحمد الكردى - أحمد مصطفى - أسامة عبد القادر - أسماء سعيد - أحمد نصر - اشراق أحمد - أميرة محمد - إيمان بلال - دينا مدحت - رضوى حسين - سارة حسن - سلوى محمد - سامح محمد - شهاب محمد - شيماء حسن - عبد الرحمن خالد - عبد الرحمن حمدى - عصام الطوبجى - عمرو محمد - فاطمة جمال - محمد السعيد - محمد عبد الله - محمد صلاح - محمد محمود - محمد الأنصارى - محمد كمال - منى شوقى - نرمين على - نهال فوزى - نهلة ابراهيم - نهى ابراهيم )
الى :
(بابا محمد الحسينى - ماما دينا مجدى - عمو معتز عبد العزيز )
الى الذين أرهقناهم معنا جدًا من ( اللجنة التنظيمية - OC ) ولا أعرف منهم - لسوء حظى - الا:
(شريف محمود - آيات على - سها شريف )
الى الأسطورة التنظيمية:
( خالد سيف الدولة )
الى مؤسس " نموذج منظمة المؤتمر الإسلامى ":
( كريم حسين )
الى 35 أخ وأخت تشرفت بمعرفتهم والعمل معهم..
بورك فيكم..
____________________________________________
ملحوظة: الصورة فى الأعلى لا تضمهم كلهم.. لكن هذه هى أكبر صورة وجدتها لدى من حيث عدد من فيها.. أعتذر لمن لم يظهر فى هذه الصورة ولو كان لديكم - أيها ال Moicans - صورة أكبر فأتمنى إرسالها لى.




الاثنين، ١٤ أبريل ٢٠٠٨

ربنا عرفوه بالعقل.. وعبدوه بالشرع

القضية ببساطة كالتالى:
أنا أقول بأن العقل ليست له السلطة العليا على الشرع وانما من حقه أن يقتنع بصحة هذا الشرع
وعلى ذلك فان صحة القرآن من عدمها - وحاشاه - مرتبطة بصحة الاثبات العقلى له.. وصحة الاثبات العقلى للقرآن مرتبطة بصحة الإثبات العقلى لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصحة الإثبات العقلى لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم مرتبطة بصحة الاعتقاد فى وجود الله تعالى..
كل ذلك مثبت اثباتات عقلية بحتة..
وهذا فى حد ذاته أحد دلائل عبقرية الاسلام
ومن ناحية أخرى فاذا ثبتت لنا صحة العقيدة ككل فاننا بعد ذلك سنتجه الى جزئيات الشرع وسنقيسها أيضًا على العقل..
واذا كانت كليات العقيدة مثبتة بطريقة يستحيل على أى باحث (محايد) أن ينفيها.. فان جزئيات الشريعة هى مجال واسع للاختلاف العقلى واذا بدا أن هناك جزء شرعى ثابت ومثبت بكل الأسانيد أنه صحيح ويتعارض ظاهريًا مع العقل لحكمة خفيت علينا فى وقته فان ايماننا بكليات العقيدة ورضائنا والتزامنا باطارها يوجب علينا اتباع الشرع إذ أنه لا يعقل أن ما كان كليه مثبتًا بالعقل ثم يتعارض جزئه مع العقل أيضًا
ويقول أخى العزيز أحمد عبد اللطيف:
أن الناس لم يعرفوا الله عن طريق العقل وانما عرفوه وعبدوه عن طريق الشرع الذى جاء من الله تعالى عن طريق وحيه لرسله وأنبيائه الكرام
وأن الدليل الوحيد على صحة الشرع هو اسناده ومتنه
وأنا أقول أن هذا تحديدًا يقع فى مصلحة الاثبات العقلى لصحة الشرع فأحد دلائل اعجاز القرآن هو انتقاله الى كل الأمم والاماكن دون وقوع حرف واحد منه، والى الأن من يحصل على اجازة فى القرآن فانه يأخذها بطريق "العنعنة" حتى يصل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم..
لكن أحمد يرى أننا مختلفين وأن الاسناد ليس أحد دلائل الاثبات العقلى لصحة الشرع
فما رأيكم؟

يمكنكم متابعة الموضوع أكثر هنا

الأربعاء، ٩ أبريل ٢٠٠٨

تانى..

والله احنا شعب دمه زى العسل

الاثنين، ٧ أبريل ٢٠٠٨

كنا واقفين..

وكنا واقفين..
صمتنا أخيرًا.. لفنا الصمت..

استنشقناه كنسمة عطرٍ عاتٍ أسكر أحبالنا الصوتية المجهدة.
كنا واقفين..
نتلفت حولنا.. نحدق فى الفراغ.. الفراغ الذى كان - بمعجزة ما - يرتدى الحداد ويتسلح بهراوات ثقيلة عمياء، و..
ويهجم بها علينا..
وكنا واقفين..
قلت لنفسى - ساخرًا - : بعض الكدمات لن تضر..
سقطت أول هراوة على رأسى..
فاحتضننى الغياب.







______________________________
محاولة عاجزة لصياغة ما حدث لأحدهم بالأمس على أحد خطوط النار فى مدينة المحلة

الثلاثاء، ١ أبريل ٢٠٠٨

تشكيل هوية المملكة المسيحية داخل الإطار العالمى..

عنوان جانبى هام جدًا: لماذا يكرهوننا؟!
ويستتبعه تعريف ضرورى لعملية: " تشكيل ( التهديد الإسلامى) أو اختراعه "
من الضرورى إدراك أن عملية تشكيل الهوية هى عملية بسيطة ومعقدة فى نفس الوقت. وتأتى بساطتها من أن "الأنا" (والتى يتم تعريفها بنحن) لا توجد فى الواقع. لم تكن أوروبا كيانًا متجانسًا، وإنما كانت ممزقة جرّاء صراعات داخلية عميقة بين الفلاحين والنبلاء، بين النبلاء والحكام، بين الحكام والكهنة، بين الحكام والبابوات، بين البابوات وأباطرة روما المقدسين. وبالتالى لم يكن هناك تجانس حقيقى.. الطريق الوحيد لصك هوية واحدة كان بتشكيل "آخر" خارجى تتكون ضده "أنا" متجانسة.. وباعتبار أنه لم يكن هناك "أنا" واحدة، فكان من الأسهل تعريفها بما لا يعبر عنها. ومن الأساسى الإشارة هنا الى أن الأنا والأخر هما محض تمثيل أو تشكيل مبنى على السؤال: كيف نود أن نرى "نحن" و "هم" ؟
فى سياق القرون الوسطى، مثلت "الأنا" كل ماهو جيد وصحيح، بينما تشكل "الآخر" كشر أو المقابل غير المرغوب فيه. ومن ثم كانت المهمة الأولى هى البحث عن آخر متخيل وتشكيله.
لكن من نختار؟ باعتبار أن الأساقفة المسيحيين أصبحوا اللاعبين الرئيسيين فى تكوين الهوية الأوروبية، فقد اختاروا الاسلام كمرشح مناسب. إلا أنه يجب تشكيل الإسلام ليس فقط كأذى، وإنما - أيضًا - كتهديد، حتى يمكن للأوروبيين الاتحاد ضده. فكما أشار "Maxime Rodinson" بذكاء: "
اعتبر المسلمون تهديدًا للمسيحية الغربية قبل أن يتحولوا الى مشكلة بوقت طويل"
كيف اذًا تم اختراع الإسلام كتهديد شرير؟
بادئ ذى بدء - ورغم كل الخطب البلاغية - أثبتت نشأة الإسلام أنه عطية بالنسبة لمروجى الأساطيرالأوروبيين. فقد أدان المسيحيون الإسلام على الفور باعتباره ديانة وثنية. ( رغم أن الديانتان تتقاسمان تشابهات أساسية عديدة ) وقد تم تحليل ذلك باستحضار قصة نوح وأبنائه الثلاثة من سفر التكوين فى الكتاب المقدس: " أعطى يافث "أوروبا المسيحية " التى كان قدرها التوسع، بينما أعطى سام آسيا التى كان يسكنها ( الوثنيون / الكافرون ) والذين كان قدرهم أن يمتصهم يافث وكان ذلك مفيدًا بشكل خاص من أجل تمكين سماسرة القوة المسيحيين الرئيسيين من تمثيل الإسلام بصفة عامة ومحمد بصفة خاصة كتجسيد للشر الوثنى. بالفعل وصفه البابا " إينوسنت الثالث" ب "وحش سفر الرؤيا".
بلغ شجب محمد أوجه فى " جحيم دانتى "، حيث يستكشف الكاتب أعماق جهنم التى تحتوى على 9 طبقات عميقة، كلما كان الشخص شريرًا فى الحياة كانت الطبقة التى حكم عليه بها أعمق. من المثير للدهشة أنه عند الحلقة الثامنة، تقريبًا عند القاع - تعرض دانتى لمحمد. وكان الناس الذين أتوا بعد محمد هم الأكثر غشًا مما شهده العالم. الأكثر بروزًا منهم "يهوذا الإسخريوطى" و "بروتوس"، وهم الأشخاص الذين وضعوا قبل النهاية قبل أن يصل دانتى الى القاع حيث يقبع الشيطان.
بالإضافة الى ذلك وكما يشير " Edward W. Said" الى هذا المقطع المهم من الكتاب: " إن عقاب محمد، وهو فى نفس الوقت قدره الأبدى، هو عقاب مقزز بشكل غريب: حيث يستمر شقه نصفين من ذقنه الى شرجه دون انقطاع، كما يقول دانتى، كبرميل خشبى محطمة جوانبه. عند هذا الحد لا يحجب دانتى عن القارئ أيّا من تفاصيل العقاب فى الحياة الآخرة: حيث يتم وصف أمعاء محمد وفضلاته بدقة تفصيليًا " من المثير - رغم ذلك - أن دانتى قاوم ايداع الفلاسفة المسلمين فى الجحيم، بافتراض أنه تأثر بشدة بكتاباتهم، وبدلاً من ذلك أودعهم منطقة " الليمبو" الحدودية.
بصفة عامة وكما تقول " Rana Kabbani": كان ينظر للاسلام على أنه نفى للمسيحية، ولمحمد كدجال وشر حسى ضد المسيح فى حلف الشيطان، وكان ينظر للعالم الاسلامى بأنه ضد أوروبا".
تطلبت هذه العملية الابتكارية الاختراع لعدة أسباب.
أولاً: حقيقة أن الاسلام والمسيحية يتقاسمان أشياء كثيرة مشتركة. يؤمن المسلمون والمسيحيون بنفس الإله الواحد. وفى الوقت الذى يرى فيه المسلمون محمدًا - وليس يسوع - الرسول الرئيسى للإله، الا أنهم يعترفون بالمسيح كرسول مهم، ومن الأهمية إضافة أنهم كانوا سعداء بالتسامح فى وجود المسيحيين بينهم. اضافة الى ذلك ترجع جذور الديانتين الى النبى ابراهيم.
الخلاصة هنا هى أن التشابهات العميقة بين الديانتين كان يمكن لها أن تمثل جسرًا لاخراج علاقة متوازنة بين أوروبا والشرق الأوسط، الا أنه فى النهاية فضلت النخبة الأوروبية السفر فى طريق أدى بهم الى كبح المسلمين بهدف "توليد صناعى" ل " أنا " أوروبية متجانسة.
الطريقة الثانية التى صور بها الإسلام كتهديد متأصل، كانت عن طريق بناء نوع من " نظرية الدومينو" الإسلامية. وكان ذلك بسيطًا ومعقدًا فى نفس الوقت: بسيطًا لأن الإسلام التزم المفهوم العالمى للجهاد ( رغم أن هذا تم فهمه خطأ بطريقة مقصودة ) وللسخرية كان معقدًا وتطلب براعة متناهية، لأن المسلمين لو أرادوا لأمكنهم اجتياح الجزء الغربى المتخلف من أوروبا، الا أنهم آثروا ألا يفعلوا. إن هذه النقطة بالطبع تتصادم مع ادعاء " مركزية أوروبا " العام بأنه لولا احباط غزوة اسلامية فى عام 733 - وليس 732 كما هو شائع - فى مدينتى توار وبواتيه الفرنسيتين أو "بلاط الشهداء" على يدى شارل مارتل - يطلقون عليه لقب المطرقة - لكان تم اكتساح أوروبا.
وكما يقول لنا "Edward Gibbon" لو كان حدث ذلك: " لكان من الممكن الآن تعليم تفسير القرآن فى مدارس أكسفورد، ولكان الوعاظ على المنابر يصورون للمختتنين قداسة الوحى لمحمد وحقيقته. لقد تخلصت المسيحية من تلك النكبة بعبقرية رجل واحد وحظه " إلا أنه فى تواريخ المسلمين عن تلك الفترة نجد أن معارك توار وبواتييه وشخصية شارل مارتيل لا تكاد تذكر.
وبالمقابل يولون اهتمامًا أعظم بكثير بهزيمة العرب فى القسطنطينية عام 718م
وكما يفسر "Bernard lewis": "لا يوجد شك فى أن تجاهل توار وبواتييه والتأكيد على القسطنطينية يرجع الى أن المؤرخين المسلمين نظروا الى الأحداث فى إطار أكثر واقعية من المؤرخين الغربيين الآخرين. إن المنتصرين الفرنجة فى بواتيه تصادموا مع ما يربوا قليلاً على زمرة من المغيرين المسلمين يقاتلون فيما وراء أكثر حدودهم بعدًا، مئات الأميال عن وطنهم.......................... لقد كان فشل الجيش العربى فى القسطنطينية، وليس فشل مجموعة من المغيرين العرب فى توار وبواتييه هو الذى مكن المسيحية سواء شرقية أو غربية من البقاء " وهكذا، فى الوقت الذى استولى فيه المسلمون على أجزاء عديدة من أوروبا الغربية أبرزها أسبانيا وصقلية، وفى الحقيقة لم يكن لديهم اهتمام بالذهاب أبعد من ذلك.
والسبب كان بسيطًا: الجزء الغربى من أوروبا كان متخلفًا وقليل الفائدة بالنسبة لهم. بيزنطة كانت أكثر قوة وأكثر جاذبية.
وفى الواقع سببت الموجات الكثيرة من الهجرات التى تدفقت على أوروبا دمارًا أكثر مما قامت به الفرق الإسلامية المغيرة. انه من المهم هنا ذكر أن القائمين على الخرافات الأوروبية اختاروا أن يبالغوا فى التهديد العالمى للاسلام من أجل توطيد هوية أوربية جديدة بصفتها ( المدافع الأوحد عن الدين الحقيقى الذى هو المسيحية).
وقد سعى الوعاظ المسيحيون الى بناء نوع من " نظرية الدومينو الإسلامية ". فمثلما ارتبطت نظرية الدومينو التى اخترعتها الولايات المتحدة الأمريكية بعد عام 1947 باختراع "التهديد السوفييتى" الذى وجب احتواؤه، بنفس الطريقة وجد وعاظ القرون الوسطى المسيحيون أنه من الضرورى أن تتواجد أوروبا وتقوى ك " حصن كلى " ضد ما يسمى بالتهديد الإسلامى العالمى. وبالتالى كانت تنتشر بصفة دائمة بيانات مثل تلك التى أعلنها أساقفة ( الرايمز - Rhiems ) فى تروزلى عام 909م:
" ترون أمامكم أن غضب الإله قد تبدى............... يوجد دمار، وقد أخليت المدن من ساكنيها، ودمرت الأديرة تدميرًا أو أكلتها النيران، وأقفرت الحقول، فى كل مكان يضطهد القوى الضعيف، وأصبح الإنسان مثل الأسماك فى الماء يأكل بعضها البعض عميانًاً "
وجدت استراتيجة الاحتواء تعبيرها الأكثر وضوحًا فى "الجولة الأولى " من الحروب الصليبية (1291:1095)
ومن المثير للسخرية استجابة النبلاء الى نداء البابا أوربان الثانى الحاشد بصفتهم " فرسان المسيح " مسلحين بمعرفة أنهم اذا سقطوا فى القتال سوف يصبحون شهداء مسيحيين، وسف يتم تعويضهم بسخاء بجواز سفر الى الجنة.

** ** ** ** **

* اختراع المملكة المسيحية:
بعد أن تم بناء الإسلام ك " تهديد شرير" بقى صياغة هوية لنصف أوروبا المتخلف. ومن الأهمية هنا ذكر أنه ليس هناك ذلك الشئ المسمى أوروبا، اذا ما افترضنا أن مثل هذا الكيان يوجد فى مكان جغرافى محدد المعالم.
فليس هناك شئ طبيعى عن ( مفهوم أوروبا ). فلقد كانت أوروبا دائمًا فكرة.. شئ تم بناؤه وإعادة بنائه بمرور الوقت. كما تم تعريفها وإعادة تعريفها ليس كدلالة علمية أو موضوعية لتغير ظروف جغرافية أو حدود، وإنما تبعًا لتعريف أخلاقى يعيد ترسيم الحدود الجغرافية لما يشكل أوروبا فى أى مرحلة وقتية.
أخيرًا، إن مثل هذا التعريف الأخلاقى مبنى على الطريقة التى يحب أن يرى بها الأوروبيون أنفسهم.
كيف اذن شكلت أوروبا نفسها فى مقابل الأخر الاسلامى؟
النقطة الأولى التى نسجلها هنا هى أنه تمت صياغ الأنا فى إطار عالمى.
لقد أصبحت أوروبا تعرف ب ( المملكة المسيحية ) حيث تم تخيل هويتها أو ابتكارها كمسيحية كاثوليكية فى تمييز مغاير للشرق الأوسط الإسلامى.
وقد ميز ذلك المرحلة الأولى من مراحل تشكيل الهوية الأوروبية والتى سوف تستمر حتى القرن 16
إن اعتبار أوروبا مملكة مسيحية كان فكرة منعكسة من أن المسيحية أصلاً كانت ديانة شرقية. ويستلزم تقديم أوروبا بصفتها الممثلة لمكان الميلاد أو "المدافع" عن الإيمان المسيحى بعض الحيل الفكرية البهلوانية، من أجل أن تبدو الصلة بين أوروبا والمسيحية منسجمة بشكل طبيعى.
وكانت إعادة استحضار قصة سفر التكوين حول أبناء نوح الثلاثة مهمة للغاية هنا، حيث تم تمثيل الإسلام كدين وثنى.
وهكذا تمت إعادة تمثيل أوروبا بصفتها مصدر المسيحية، والتى ستصبح مهمتها نشر رسالتها العالمية فى أنحاء العالم من أجل اعادة (الوثنى / الملحد / المسلم) الى صوابه.
_____________________________
يعتمد الكلام بالأعلى بشكل رئيسى على كتاب ( الجذور الشرقية للحضارة الغربية/ بروفيسور جون هوبسون أستاذ العلاقات الدولية بجامعة شيفيلد الانجليزية)
بالاضافة الى تصرفات من كتب:
(استراتيجية الاستعمار والتحرير/ د. جمال حمدان)
(الاستشراق/ بروفيسور ادوارد سعيد)
كورس How 2 Present Islam




الاثنين، ٣١ مارس ٢٠٠٨

العودة..

اختفيت لفترة ما..
وكان ذلك لظروف معقدة فى الواقع..
وللخبثاء منكم أقول أن هذا لم يكن بسبب النتيجة فقد حصلت على تقدير " جيد جدًا " الحمد لله
وكانت هذه تقريبًا لحظة الفرحة الوحيدة فى أيامى الماضية.. بالاضافة تأكيدًا الى لحظات كورس (How 2 Present Islam) الذى سيكون له تدوينة خاصة قريبًا باذن الله
ثمة بعض المشاكل التى دفعتنى الى اعتزال العالم تقريبًا اللهم الا بعض أصدقائى المقربين الذين يعرفون بهمى..
كانت فترة مرهقة نفسيًا جدًا لكنها ولله الحمد قد مرت.. ربما بدعواتكم:)
وربما قريبًا أمتلك الشجاعة للحديث عنها..
حسنًا..
ماذا لدينا؟
هناك - على ما أذكر - 4365473169754 فكرة تستحق الكتابة..
هناك واجب منزلى تركته لى العزيزة د. روفى ويجب حله..
ثمة تعديلات أنوى اضافتها على كيان مدونتى العزيزة
هناك أشياء كثيرة يجب عملها حتى تكون العودة الى الحياة سليمة وصحيحة وقوية..
ادعوا لى بالتثبت

الثلاثاء، ٤ مارس ٢٠٠٨

How 2 Present islam







http://bridges-foundation.org/

مؤسسة جسور هى من أكبر المؤسسات فعالية فى تدعيم التواصل بين الثقافات المختلفة، وتقديم فكرة أكثر وضوحًا عن الإسلام للعالم، مع تقديم التدريب الكافى للشباب المسلم من أجل التعبير عن دينهم وتقديمه للأخرين بمستوى لائق.

دورة ( رد الشبهات ) باللغة العربية
يقدمها
أ/ فاضل سليمان
مدير مؤسسة جسور والإمام السابق بواشنطن

1- شبهات حول النبى صلى الله عليه وسلم:
أ- زواج النبى مرات عديدة
ب- زاواجه من السيدة عائشة رضى الله عنها فى سن مبكرة
ج- قتل النبى ل 700 من اليهود واسترقاق أسرهم
د- شبهات أخرى


2- شبهات عامة:
أ- الجهاد والإرهاب
ب- قتل المرتد
ج- اتنشار الإسلام بالسيف والفتوحات الإسلامية
د- العمليات الإستشهادية
هـ - شبهات أخرى


3- شبهات حول وضع المرأة:
أ- ميراث المرأة نصف ميراث الرجل
ب- ضلع أعوج
ج- ناقصات عقل ودين
د- شبهات أخرى


لمزيد من المعلومات:
يرجى زيارة مقرنا الإعلامى أمام كلية الإقتصاد والعلوم السياسية - جامعة القاهرة
أو الاتصال: 0107007750
سعر الدورة:150 جنيهًا
تقام الدورة أيام: 11 - 12 - 13 مارس
يتحدد التوقيت والمكان فى وقت لاحق وسأخبركم به ان شاء الله فور معرفتى به.

الخميس، ٢٨ فبراير ٢٠٠٨

أنقذوا هذا الطفل من براثن جنون أبيه..





لو كنا فى دولة محترمة لاستنقذت الحكومة هذا الطفل من براثن جنون أبيه، فى حياتى لم أر جنونًا كهذا.. الطفل الذى لم يتم ربيعه السادس على الأرجح يتكلم كشريط كاسيت.. يحفظ اسناد الحديث كشريط كاسيت ربما هو لا يعرف أن الطبرانى هو راوى الحديث.. ربما هو لا يعلم معنى كلمة "راوى الحديث".. وأبوه يفسد فطرته.. يدخله فى صراعات لا شأن له بها.. يبغى به الشهرة.. يحرمه حق التفكير.. يحرمه حق اختيار الطريق.. ينهاه عن فهم الاختلاف.. يحضه على سب من هو فى سن والده..
أى جنون؟!
شريط كاسيت لا حول له ولا قوة..
والغريب أن الناس يتجمعون ليشاهدونه كما لو كانوا يشاهدون الأراجوز..!
وأراهن لو استفاد أحدهم شيئًا مما يقال..
لو كان فيما يقال أى نوع من الاستفادة أصلاً..
لو كان فى دولة محترمة لاستنقذت الحكومة موهبة هذا الطفل من براثن جنون أبيه، وغباء أبيه الذى جهل حتى قيمة الموروث الشعبى العريق فى كيفية الحفاظ على ولده من الحسد..!



الأربعاء، ٢٠ فبراير ٢٠٠٨

تقديرًا للسائق الذى فهم..

ثقافة الإختلاف.. ثقافة الإختلاف..
أحد المصطلحات التى يطنطنون لها كثيرًا هذه الأيام فى وسائل اعلامنا المريضة، لكنى لم أجد أحدًا من الأشاوس الذين ينظرون لها يطبقها ولو مرة واحدة.. حكوميين ومعارضين.. اسلاميين وعلمانيين.. حدًا سواءًا عندى فى ذلك الأمر.
اليوم كنت عائدًا من الاسعاف الى الهرم.. مسرعًا حتى أتمكن من اللحاق ببداية مباراة الأرسنال وميلان أو مباراة برشلونة - فريقى العالمى المفضل - وسيلتك الاسكتلندى.
فى حالات عودتى من الاسعاف الى الجيزة مباشرة أفضل الميكروباص على المترو.. فهو يختصر الطريق كثيرًا
دعوت الله أن يكون كوبرى 6 أكتوبر رائق المزاج بما يكفى كى أصل فى ميعادى..
وقد كان..
ركبت أول ميكروباص نادى على الهرم.. ركبت فى الكرسى الذى وراء السائق مباشرة وشرعت - تمضية للوقت - فى تأمل ما يظهر لى من وجهه حين يلتفت الى الوراء وتأمل أيضًا لحيته الضخمة غير المشذبة.. لحية من النوع الذى أكرهه..
لى رأي فى موضوع اللحى هذا..
1- لا يخيل الىّ أن السنة قد جاءت لتشويه الوجه بهذا الشكل.. دعك من حقيقة أن اللحية من "سنن العادات" غير المأمورين باتباعها الا فيما يناسب..
2- اللحية هى من "المظاهر التدينية" التى يجب أن تنم عن الجوهر.. اللحية هى أخر شئ يمكن أن أفعله حتى أقول أنى أنتمى لهذا الدين، لأنه لا يضايقنى شئ قدر أن أرى أحد الملتحين
مثلاً وهو يقفز من فوق بوابة عبور المترو لأنه لم يدفع ثمن التذكرة..
اللحية - من وجهة نظرى - مسئولية قبل أن تكون مجرد مظهر.
وعودة..
وكان هناك رجل يجلس الى جوار السائق.. شاب فى بداية الثلاثين من عمره كما خمنت..
وحين بدأنا التحرك أخرج ذلك الشاب موبايله وبدأ فى تشغيل أغنية..
أغنية من التى يطلقون عليها "شعبية".. مع تحفظى على المصطلح!
فى البداية ظن السائق أنها مجرد رنة وستنتهى، لكنه ما ان وجدها استمرت فترة طويلة سأله بمنتهى الأدب:
- دى رنة ولا انت بتسمع؟
- لأ بسمع
- طيب لو سمحت علشان أنا مبسمعش أغانى ممكن توطى الصوت على قد ودنك ولو فى سماعات يبقى أحسن كتير..
هكذا..
عادة وفى مواقف كهذه أنا أمتلك لسانًا حادًا للرد على هؤلاء الذين يحرمون نعمة الاستمتاع بالسماع أو - على الأقل - لا يحترمون اختلاف العلماء فى تحديد اذا ما كانت تنتمى الى الحلال أو الحرام..
لكن أدبه أخرسنى..
هذا - فى رأيي- نموذج شديد البهاء فى التطبيق العملى لدرس من دروس ثقافة الاختلاف..
أنت تحب أن تسمع..
حسنًا هذا من حقك.. لكن - من فضلك - لا تؤذى أذنى لأنى أعتقد أن هذا يؤذى..
اختلفت نظرتى له تمامًا بعد موقفه هذا ووجدت اعجابًا يتسرب الىّ تجاهه ووجدتنى بعد ذلك أراقب معاملته للركاب ولم يخيب ظن اعجابى به.
أدب قلما نجده لدى سائقى هذه الأيام الذين يتعاملون مع الركاب كخادمين لهم، وليس العكس!
عمومًا..
كانت فرحتى بذلك الرجل كافيةً جدًا لاضفاء السعادة على مذاق يومى، بالإضافة الى فوز برشلونة بالتأكيد:)
فشكرًا له وجزاه الله خيرًا على السعادة التى أدخلها الى قلب مسلم.


السبت، ١٦ فبراير ٢٠٠٨

قابلية الإسلام للنقد..

مقال قديم كتب إبان حادثة تصريحات بابا الفاتيكان بندكت السادس عشر بشأن "الإرهاب فى الإسلام"..
أعيد نشره الأن لأن الصحف الدانماركية أعادت نشر رسومها الكاريكاتورية المسيئة للنبى صلى الله عليه وسلم...!

************
أعرف كم سيثير ذلك العنوان جنون البعض..
ولذلك سأوضحه..
فى خضم الأحداث الأخيرة - تحدث بابا الفاتيكان بينديكتوس السادس عشر عن الاسلام بسوء - وقبلها أحداث الرسوم الدانماركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم اشتعلت الفكرة برأسى..
ماذا تعنى قابلية الاسلام للنقد؟
قبل أن اشرح مقصدى أحب أن وضح نقطة أو نقطتين:
1 - اتفق الفقهاء الأربعة على وجوب قتل من سب الرسول صلى الله عليه وسلم - من المسلمين - وكان اختلافهم الوحيد حول قتل من تاب فأفتى الحنابلة والشافعية والحنفية بجواز عدم قتل من تاب بينما أصر المالكية على قتل من تاب حتى لا يصبح سب النبى صلى الله عليه وسلم جرمًا مستباحًا..
2- ماذا عن الحال فى غير المسلمين؟
ما أعلمه هو انه يجب أن نقاتلهم..
لكن أى قتال..هذه هى القضية..
فى موضوع الرسومات الدانماركية ارتكبت أعمال عنف كثيرة (حرق سفارات.. ترويع أمنين لاذنب لهم) بدون أى عائد حقيقى على الاسلام..
وباستثناء المبادرة التى قام بها الأستاذ عمرو خالد بذهابه اليهم لشرح معانى الاسلام السامية فلم تكن هناك أية أفكار ايجابية للاستفادة من الكارثة..
باستثناء حرق السفارات طبعًا..!!
تكرر الأمر مع كلام بابا الفاتيكان الذى اعتبره البعض (ربما أميل لذلك بقلبى لكن عقلى يرفضه)الى اعتباره اساءة الا الاسلام رغم أن الدلائل تقول أنه ضمن محاضرة له فى علم االاهوت المسيحى المعقد بالجامعة الألمانية التى كان يدرس بها هذا العلم فى الفترة ما بين (1977:1969) ويدل على ذلك اللغة المعقدة جدا للخطاب التى لا يفهمها سوى هؤلاء العلماء..
هل يمكن اعتبار ما قيل فى الخطاب اهانة للاسلام؟
السؤال أثارته صحيفة الدستور المصرية المعارضة فى عددها الصادر بتاريخ20/9/2006فى اطار تحقيق واسع عن هذه الأحداث..
أثارت الصحيفة سؤالا فى غاية الروعة لم أجد له اجابة مقنعة حتى الأن؟
هل يحق لنا اعتبار ما قيل اهانة للاسلام بينما نحن لا نكف عن اعلان أن المسيحيين ماهم الا محرفون للانجيل وأنهم ليسوا الا مجموعة من الكفرة؟
لماذا لا يعتبر المسيحيون ذلك اهانة؟
ويحاولون الرد عليها..
قابلية الاسلام للنقد من وجهة نظرى تعنى أن الأخرين ليسوا مسلمين وبالضرورة لا يؤمنون بما تؤمن به.. لذا من الطبيعى أن تكون هناك - فى اطار من احترام المقدسات - انتقادات لما تؤمن به..
نؤمن جميعا كمسلمين أن ديننا هو افضل الأديان وأنه يحمل الحلول الأكثر عبقرية لأكثر المشاكل البشرية تعقيدا..
لكن الأخرين لا يؤمنون بهذا..
ومن حقهم توجيه الانتقادات - المحترمة - ومن حقنا الرد عليها باحترام
من وجهة نظرى أننا فقدنا فرصتين عظيمتين لتعريف العالم كله بالاسلام من خلال الأحداث الأخيرة - أحداث الدانمارك والأحداث الأخيرة - لأننا نفتقد سياسة الاستفادة من الكوارث..
وبالعكس..
أثبتنا للعالم كله أننا - كما اعتقاده الخاطئ فينا - مجموعة من الارهابيين الهمجيين..
ترى هل وصلت الرسالة؟

الثلاثاء، ١٢ فبراير ٢٠٠٨

حكمة الهية خفية..

اليوم كنت فى المهندسين.. شارع شهاب تحديدًا، وشارع شهاب - لمن لا يعلم - هو أحد أهم الشوارع التجارية فى المهندسين..
واذا اعتبرنا أن المهندسين - ذلك الحى الصغير - ماهو الا مجموعة من المحلات التجارية بالاضافة الى كونه جراجًا كبيرًا فيمكننا اذًا أن نفهم أهمية شارع شهاب للمهندسين اذ أنه أيضًا الشارع الوحيد الذى يربط المهندسين كلها تقريبًا ببعضها البعض..
*******
الأن وبعد هذه المقدمة الجغرافية البسيطة ندخل الى الموضوع..
راكبًا تاكسى، حيث كنت أتجه الى شارع وادى النيل لقضاء مشوار ما، توقف بى التاكسى فى شارع شهاب لأن المرور كان سيئًا.. سيئًا جدًا اذا أردتم رأيي المحايد..
ملحوظة خارج السياق: المهندسين هى أسوء طرق العالم مروريًا خصوصًا فترة بداية الليل..
وعودة..
توقف بى التاكسى فنظرت الى جوارى خارج حدود زجاج الشباك ووجدت منظرًا غريبًا بعض الشئ:
فتاة ليل هى على الأرجح، لو كنت "دايس" المهندسين مثلى بصفة شبه يومية لفهمت ما أعنيه ب "فتاة ليل" فى المهندسين.
كان كل شئ فيها يقول أنها فتاة ليل.. ملابسها.. ماكياجها الزاعق - الغبى برغم كل شئ - .. نظرتها.. حركة العلكة فى فمها.. طريقة حديثها التى كانت واضحة السوقية رغم أنى لم أسمع حرفًا مما يقال..
وبجوارها أو أمامها كان يقف من تحدثه..
هو أيضًا على الأرجح من اياهم..
نظرت لهما بفضول وحاولت التقاط أى كلمة مما يقال، فالتقطنى السائق الذى كان يجلس بجوارى - أنا لا أفضل الجلوس فى الكراسى الخلفية داخل التاكسيات - والتقط المشهد وقال بعبقرية سائقى التاكسى المعهودة :
- "الظاهر بيتفقوا على سعر الليلة"
وافقته بهزة رأس وعدت ثانية لأحاول التقاط أى كلمة لكنى فوجئت بالسيارة تتحرك لأن الأزمة المرورية قد "انفكت" بعض الشئ..
نظر السائق - الذى كان شابًا مثلى هو الأخر - الىّ بسخرية وسألنى:
- ايه ياعم هى عاجباك للدرجة دى؟!
- حاشا لله.. أنا بس كنت عاوز أعرف بيقولوا ايه فى المواقف اللى زى دى.. نوع من الفضول مش أكتر
وقفزت لحظتها ملاحظة غريبة الى ذهنى:
قلت لنفسى: إنه لحكمة عليا أخفى الله أسبابها عنا ستكون النار هى المصير الأبدى لعبقرى مبدع كعاصى الرحبانى هو - تأكيدًا - أفيد للبشرية من مجرد "فتاة ليل".. بينما ستكون الجنة هى المصير النهائى لهذه الفتاة على اعتبار أنه غالبًا ما ستكون خانة الديانة فى بطاقتها مدون فيها أنها مسلمة..!




الأحد، ١٠ فبراير ٢٠٠٨

تدوينة انتصار..

لا يمكن أن يخذل الله فريقًا كانت هذه فرحته

السبت، ٩ فبراير ٢٠٠٨

جارة القمر


صوتك يجعلني أرفض أشياء
أقبل أشياء أكثر
صوتك يا سيدتي الأميرة
في ليلنا قنديل
يجعل قلب العالم
يسطع في الظهيرة
يشد أزر عابر في الليلة المطيرة
صوتك كالمائدة
يضم زارعي الحقول والجنود
وصائدي القوارب الصغيرة
صوتك يا سيدتي
يبعث في جوانحي أمنية
أن أبصر الوجود معطر السريرة

الجمعة، ٨ فبراير ٢٠٠٨

الى الرائع صاحب الرائعة.. كل سنة وانت طيب

يبدو أنه أسبوع التدوينات الشخصية..
اليوم.. أو هو أمس فالساعة الأن الواحدة والنصف صباحًا.. الأمس كان عيد ميلاد صديقى العزيز جدًا والشاعر الموهوب جدًا جدًا "محمد فوزى" صاحب رائعة هى - أدعى ذلك - من أجمل ما قرأت من أعمال شعرية..
محمد شاعر موهوب جدًا، لكنه - ككل العباقرة - مهمل جدًا فى موهبته.. فلقد أخذته دوامة العمل من فنه الذى هو أبقى له والذى هو أيضًا للأسف "ميأكلش عيش" فى بلدنا هذه..
محمد يا صديقى العزيز..
مفيش حاجة أقدر أقولهالك غير: كل سنة وانت طيب
وانت عارف بقى أنا بحبك قد ايه..
بقى شئ أخير..
سأنقل هنا رائعته "الخامسة صباحًا"، حتى تستوثقوا معى أننا بالفعل أمام موهبة استثنائية..
فهيا الى الروعة..


الخامسة صباحا

-1-

انا أعطيناكَ سلاحْ
فادفع عنا ان كادوا كيداً.
(دوماً سيكيدون الكيدا).
لا تبخل بالطلقاتْ
ستعود لنا حطينُ..
فادفع عنا
قد مات صلاحْ.

-2-

هل تذكرُ يوم أتيت الى دنيانا
صوت أبيك الحاني
أمك تحكي عن مجد ماعادْ
هل تذكرُ
صخب الطرقاتِ
وصوت الاولادْ
ومغيب الشمس علي داركَ..
وصياح الديكْ
ودعاء في الفجر يناديكْ
(لا تبخلْ)
هل تذكر فرحك يوم الذبحِ..
ويوم الأعيادْ.
يوم سقوط الأمطارِ..
وحفظك أشعار جريرْ
كي تهجو الرفقاءَ..
على جرف غديرْ
هل تذكر فاتنة ذات العطرِ..
مثيرْ
هل تذكر يوما كنت صغيرْ
هل تذكرُ؟
يوم التحرير

-3-

نحن نقص عليك دليل الشعبْ
فاركعْ..
انا قد عمدناك شهيدا..
ترضع من أثداء الحربْ

-4-

هل تذكر يوم أتيت الي داري
يوم جلست علي مائدتي
أياما كنت بها أجمل صبياني
كنت صبيا لا يفقهُ نطق الحرفْ
لا يدرك الا..
صنع سلاح..
عربي..
صرفْ
هل تذكر؟
ما زالت كلماتك في أذني
عن جثث لا تفهم الا..
لغة الخوفْ


-5-

{لا تقصص رؤياك علي اخوتكَ
فيكيدوا لك كيداً
}



-6-

عدت اليهمْ
عدت قويا تهتز لك الأنصابْ
لو تدعو ستجابْ
لو تقتل ستثابْ
لو تركع ستهابْ
لم حولت القبلةَ
نحو صدور الأعرابْ


-7-

لا تقتل أحدا
اخفض سيفك عنهم
أعلمُ
أعلمُ
أعلمُ
هم خانوكَ..
وهم باعوكَ..
وهم ظلموكَ..
وهم جعلوكَ قطيع فداءْ
هم سبوكَ على الأرضِ
وتحت الأرضْ
في يوم الحربِ ويوم السلمِ
ويوم الزيفِ ويوم العرضْ
هم باعوكِ
ربيعا..
وخريفا..
صيفا..
وشتاء.


-8-
لا عاصم من أمر الله ..
فاسكن بيتاً..
فيه سلاحٌ..
وصلاة

-9-
لا تركعْ
فهناك مؤامرة حيكتْ
أعلم أنك حقٌ..
لكن حتي الحقُ على هذي البلدةِ..
لم يعبدْ
لا تسجدْ
لاتركعْ
صلي الصلوات على قدميكْ
صلوات جهادْ
كن صخرا تتفتت فوق ظلال منه سيوفْ
اجعل عقلك وعرا
أول من يفني ذو العقل المرصوفْ
كن كالموتْ
لا..
بل كن أنت الموتْ
إنّا في ظهركَ
نطعن في صمتْ
لا تفزع ان سال الدمْ
نحن الأولى بك منهم
نحن بني العم ْ
هل تغضب أمْ..؟
واتل عليهم نبأ الأعراب
اذ شقوا ثوبك من دبرٍ
واستبقوا الباب)
بعد هل تغضب أم ؟


-10-

انا نأمر بالفحشاء
وننهي عن معروف
ليس أمامك الا أن تركع
أفهمت التحريف؟

-11-

أعط لقيصرَ..
ما للقيصرَ
أعط الربَ الهك..
ماللهْ
لكن لا تسألني ماذا لو سرق القيصرُ..
ما للقيصرَ..
واللهْ

-12-

ها قد جئنا..
في أيدينا آنية الغفرانْ
لا تفهم خطأً
سنصب من الآنية عليكَ..
حصارً جدرانْ

-13-

انت الآن وحيدٌ جدا
فوق الارض..
عيونْ
تحت الارض..
عيونْ
اخفض صوتك
لا ترفع لله دعاء
ارفع أقلامك عن أي قرار
فهنالك تحت العرشِ..
جهاز ردار


-14-

لا تقصص رؤياك علي اخوتكَ
فيكيدوا لك كيداً
نحن قتلنا الأبَ كي لا تبيض العينان
من الحزنِ..
وهْو كظيمْ.
نحنُ سرقنا العيرْ
وانحرف عزيزٌ في مصر عن الخطْ
وهدمنا الجبَ..
وليس هنالك الا آبار النفطْ



-15-

لا تخلع نعليكَ..
فانك في السجن الدنسِ..
شهيدْ
انا اخترناكَ..
لكي نسمعك نشيدْ

-16-

لا تحزن
هم باعوك كما بيع مسيحْ
لكن هذا الغدر على جبهتهمْ
وقح وصريحْ
اهربْ
هم قطعوا الاشجار كثيراً..
من أجل صليبْ.
نزعوا مسمار سلاحي..
من أجل صليبْ.
اغتصبوا ثوب امرأتي..
من أجل صليبْ.
لن يرفعك الله الي جانبهِ
فاهربْ.
من خلفي قصف مرعبْ.
أعلمُ..
أعلمُ..
أعلمُ..
لم يصلب في هذي الأرضُ مسيحْ.
لكنا نوحي لك بكتاب العهد الآتي
لا بد سنحتاج مسيحا..
وصليبْ
لابد سنحتاج نصوصا..
وعليك التكذيبْ.
لا تقلقْ.
لن نحتاج الى تصريحْ.
لا تقلق من دور يهوذا..
سنقدم لك عرضا خاصاً..
نحن جميعا سنكون يهوذا..
لكنا قد واجهنا مشكلةً..
في دورحورايينْ.
فالكل يريد مقاسمة يهوذا
في قطع النقدِ..
ثلاثينْ.

-17-

من كان بلا خطأٍ..
فليَرْمِ بِصَخْرْ
فافرحْ..
لن تُرمى بالصخرْ
هم كل الأخطاء جميعا
هم قطفوا تفاح الجنةْ
وشربوا الماءَ..
لكي لا ينفلق البحرْ
فافرحْ
لكن..
لكن قيلت فتوي
سنكفر عن أخطائكَ..
لو نتبع السنةْ
سنكفر عن أخطائكِ..
لو أرديناك شهيدا..
في يوم النحرْ.


- 18-


ضع معطفك الاسودَ..
فوق ذراعيكْ
هذا جحر اليوم الاسودُ
ووضعنا فيه كفيكْ



- 19-
الآن سنرجو الصمتْ
فهنالك بشرٌ..
يستقبل عتبات الموتْ
هل تبغي شيئاً
(هو لا يبغي شيئاً)
هو ينفثُ في سحر الصمتْ
لكن قال لنا شيئاً
يبدو تهديدْ
اصمتْ
إنا لا نحتاجُ وعيدْ
وكشفنا عنك غطائكَ..
في يوم العيدْ
يالله
أنت على عتبات الله
لكن هم يبدون كماالموتى
يالله
تبصرهم من أعلى
لكن هم تحت الأقدامْ
يالله
أنت قوي جدا..
حتى في صخب الموتْ
فتشهدْ
قلها..
لا تترددْ
قلها ثانيةً
لاتتـ....
(فُتحت بواباتُ الاعدامْ)


-20-


يوماً صليتَ صلاةً..
كي تزداد ايماناً
وتعيد عليهم كرةْ.
ليكنْ..
اصطفوا..
سنصلي بدلا منهُ..
هذي المرة.
ولآخر مرةْ.
هذي آخر مرةْ.
ستصلون علي ارض حرة.ْ
هذي أخر مرة .ْ
ستصلون صلاةً..
لا سجدٌ..
وركوعٌ..
وقيامْ.
هذي آخر مرة.
يا صَدّامْ.

الأربعاء، ٦ فبراير ٢٠٠٨

د. إيهاب يونس

بالنسبة لى قليلة هى الأسماء التى أضاءت حياتى.. تعرفون بالتأكيد نظرية "الأسماء المضيئة"..
ثمة أسماء مضيئة بذاتها.. مشعة.. متلئلئة.. تقرأها فتشعر بالنور ينبعث من قلبها حتى الأطراف ثم يخرج متجاوزًا (الاسم / الشخص)، ويرسل الى من حوله بخيوط النور الفضية التى تنير حياتهم، وتحدد طريق الخير فيها..
تمامًا كمشاعل النور على جانبى ال "Runway" التى توضح للطيار طريق الهبوط الآمن بطائرته وسط عاصفة هوجاء..
وفى تفسير أسباب ذلك النور الغريب تجد عدة نظريات.. أقواها - من وجهة نظرى - بأن أصحاب هذه الأسماء يبدون كشموس صغيرة تتفاعل بقلوبها عوامل الأخلاق والتدين والعلم والذكاء.. الذكاء النورانى الذى يستشف "ما الوراء" بسهولة تامة.. ربما هى منحة ربانية.. بالتأكيد هى منحة ربانية، تلمع تلك الأسماء - بتأثير منها - كنجيمات صغيرة وسط سماء قاحلة السواد..
نظرية أخرى..
لكل منا واديه المقدس الذى يرتاح له، وفيه..
مكان.. فكرة.. شخص.. فالوادى هنا ليس الا رمز لأماكننا المختارة للسعادة..
وبتطبيق النظريتين على حالة شخصى المتواضع فان الوادى المقدس الخاص بى - بالتأكيد - هو "مسجد مصطفى محمود" بالمهندسين.. ويصبح اسمى المضئ هو "د. ايهاب يونس"
دعونى أنتقل بكم فى رحلة رائعة الى هناك..
الزمان : الخميس.. أى خميس ما بين صلاتى المغرب والعشاء
المكان: مسجد مصطفى محمود
ادخل الى المسجد الذى يتوسط شارع جامعة الدول العربية بالضبط.. التفت بنظرك الى اليسار لو سمحت.. تجد مشهدًا يطل عليك من كتب التاريخ.. ربما هو لم يعد موجودًا حتى فى الأزهر..
الشيخ يجلس وحوله تلاميذه يقرأ عليهم من صحيح البخارى - أصح الكتب بعد كتاب الله كما اتفق العلماء - يقرأ ويشرح بطريقته المبسطة الخلابة.. يقرأ ويشرح ويتلقى الأسئلة ويقول لا أعرف حين لا يدرى ما الاجابة.. ويقول سأبحث عن اجابة لسؤالك عند علمائنا الثقات.. وضع ألف خط أحمر تحت "لا أعرف" هذه..
هذا هو اسمى المضئ.. "د. ايهاب يونس"
أحد الشخصيات القليلة جدًا جدًا فى حياتى التى احترمتها.. الشخصيات التى أضائت حياتى فعلاً..
وجهة نظرى أن الطبيب يجب أن يكون له حظه من العلوم الانسانية.. وكنت أغتاظ دومًا من الأطباء الذين يتعاملون مع الجسد حسبما يقول العلم فقط.. حسبما تقول الكيمياء فقط.. حسبما تقول الفيسيولوجيا فقط.. هذا يحول الانسان الى شئ مادى تحكمه المعادلات.. "1+1=2"
وهذا خطأ.. أكبر خطأ، فنصيب الطبيب من العلوم الانسانية يرتفع به من "مجرد دكتور" الى مقام اسمه القديم المعبر المعتبر..
"الحكيم".. الحكيم الذى يعالج - مع الجسد - قروح الروح المزمنة..
وكان د. ايهاب هو دليلى الأول على صحة نظريتى بعلمه الغزير وأخلاقياته العالية شديدة الجمال.
ملاحظة أخيرة خارج السياق: يمكننى الأن فهم لماذا أرى - ربما بعين خيالى - تركيزًا أكبر للنور فى الجانب الأيسر من مسجد مصطفى محمود حين أذهب مبكرًا بعض الشئ قبل صلاة المغرب..
ينتهى هنا الكلام.. ولاتنتهى المشاعر..
تتوقف هنا قدرة الكلام عن التعبير ويبقى مافى القلب من حب صادق دربًا من دروب الأسرار الربانية التى بينى وبين الله..
حسنًا..لا أعرف كيف تنتهى تدوينة كهذه لكنى أود انهائها بالاهداء..
******
الى: أبى الروحى - ولى الشرف أن أعتبره هكذا - د.ايهاب يونس
الى أصدقائى أعضاء درس شرح صحيح البخارى
المهندس المثقف محمد على.. وطبيب الامتياز الطيب أبو بكر عمر، أو بكر كما نناديه اختصارًا..
والمهندس المشاغب الذى لا يكف عن القاء الأسئلة التى تبرق فى ذهنى - وكأنه يعرفها مسبقًا - عبد الله طلحة
والطبيب الصيدلى محمد عبد المنعم الذى أجبرته ظروفه على الغياب..
وأصدقائى مصطفى وعبد الرحمن ووالدنا الثانى د. أيمن قداح
مجموعة من "أولاد الناس" الحقيقيين الذين يفخر أى شخص بأنه يصادق أمثالهم..
أعزائى..
إنى أحبكم فى الله.


الخميس، ٣١ يناير ٢٠٠٨

عيد ميلاد بلون الحزن..

غريبة حقًا هى الأيام..
عيد ميلادى الفائت - التاسع عشر تحديدًا - كان أسعد أعياد الميلاد التى مرت بحياتى القصيرة.. مع أنى لا أحب الأرقام الفردية.. وأعتبر أن حياتى ترتبط بشكل ما بالرقم 2 وكل ما يمكنه القسمة عليه.. أى الأرقام الزوجية.. وأعتبر أيضًا أن رقم 2 هو رقم حظى.. لكن عيد ميلادى الفائت كان استثناءًا..
استثناءًا سعيدًا كما ظننت وقتها.. وظل سعيدًا الى أواخر نوفمبر الماضى..
لكن..
وأه من لكن هذه.. من قال أن الأيام يمكن أن تدوم على حال..
من الأحمق الذى يمكنه الركون اليها والاطمئنان..
حسنًا.. كنت ذلك الأحمق..
تعلمت الدرس القاسى.. تحملت ولا أدرى كيف تغلبت على طبيعتى التى دعتنى ألف مرة الى الانتقام..
وهذا العام..
يأتى عيد ميلادى .. فى ميعاده..
لم يتأخر.. لكنه هذه المرة أتى لى بالذكريات الأليمة
1/2/2008 يختلف بكل تأكيد عن 1/2/2007
اليوم أكمل العام ال20 من عمرى..
غريب هو عمرى حقًا..
أول 15 عام منه قضيتها فى قوقعة.. لا أفعل شيئًا تقريبًا سوى القراءة..
حسنًا..
ليس هذا شيئًا جيدًا كما يَظن..
الثلاث سنوات التالية كانت بداية الخروج من القوقعة.. فعلت كل شئ ممكن تقريبًا لطالب فى الثانوى!
من باب التجريب.. من باب الاستمتاع بالشمس بعد الخروج من القوقعة.. حقًا لا أعرف
لكن هذا - صدقًا - ما حدث.
العامين الفائتين هما أسعد أعوام حياتى.. هما عامين الا شهرين تحديدًا
والشهرين الأخيرين هما أقسى أيام حياتى وأكثرها حزنًا..
وبردًا..
1/2/2008:1/2/1988
أقف الأن على حافة من حواف عمرى التى لا أعرف عددها..
ما مضى من حياتى أشبه بغيمة رمادية باهتة.. وما هو قادم مجهول
والمجهول أسود ما لم نسلط عليه كشافات العقل..
أنوى التعقل.. فليساعدنى الله
و..
رغم كل شئ..
Happy Birth Day 2 Me

*****
"بالفناجين مكتوبة الأسرار
مكتوب المشوار.. مخباية العيون
عيون اللى بيحبونا.. عيون اللى بيعشقونا
والعيون اللى بدها تغدر بينا"

تمنوا لى فنجانًا سعيدًا


الثلاثاء، ٢٩ يناير ٢٠٠٨

إشكالية الفن.. "فيلم (حين ميسرة) كنموذج"

ليست هذه التدوينة تنازلاً كاملاً عن رأيي السابق الذى أعلنته هنا، لكنى أعتقد الأن أن هذا الراى قد تلقى هزة ما أو على الأقل لم يعد بامكانى التحدث بذات الطريقة الساخرة السابقة.
ذات مرة سمعت مقولة للمخرجة ايناس الدغيدى مؤداها أنه "لايمكن محاسبة الفن - السينما خصوصا - بالمقاييس الأخلاقية"..
طبعا ايناس الدغيدى هى أخر من أسمع منه عن الأخلاق لكنى أجد نفسى مضطرا الأن الى اعادة التفكير فى تلك الجملة!
لماذا؟
منذ فترة دخلت فيلم "حين ميسرة" للمخرج خالد يوسف..
الفيلم يتناول بواقعية شديدة - للأسف أنا متأكد من هذا - حياة العشش والعشوائيات..
ثمة رواية هى "فاصل للدهشة" تتحدث عن ذات الواقع الملئ بحوادث زنا المحارم والزنا العادى والسرقة والقتل وكل الموبقات التى يمكن تخيلها.. "يمكننا تخيل مدى بشاعة أن يعمل رجل قوادا لزوجته"
هكذا..
وعلى هذا يمكننا أن نقول أن سمية الخشاب قضت الفيلم شبه عارية تمارس الجنس أو السحاق أو تغتصب أو - على الأقل - ترقص
هذا واقع يحدث.. وأنا متأكد من هذا..!
الفيلم مؤلم جدا وسبب ألمه الشديد بالنسبة لى هى واقعيته التى قد تدفعنى قريبا لعمل أى شئ للتخفيف عن هؤلاء المطحونين..
وهنا تقع الاشكالية..
ظنى أنه يجدر بنا الأن القاء سؤالين هامين جدا:
1- هل يحاسب الله الناس بمقاييس جامدة لما هو صحيح وما هو خطأ، "1+1=2"
2- هل اذا تحرك أحد شاهد هذا الفيلم لمساعدة هؤلاء المطحونين فان ذلك سيوضع فى ميزان سمية الخشاب مثلا؟
سؤالين أعتقد أن اجابتهما ستحددان أشياء كثيرة وستساعدنا أن نقترب أكثر من الاعتدال فى تناول هذه المسائل الشائكة جدا..


الاثنين، ٢٨ يناير ٢٠٠٨

شيمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء

شيماء لم تدرك قواعد اللعبة جيدا بالتأكيد..هذه الأمور لاهزر فيها أبدا، كهجرات الطيور..كعمليات المخابرات؛ لابد من موعد سليم لا يتقدم ولا يتأخر، لكن الصغار أو _بالأحرى_ الأنا الخالصة التى تملأ كيانهم لا تهتم بكل هذا الهراء_من وجهة نظرها_ عندما يتعلق الأمر بالمتعة.
وحينما كانت صديقاتها يتحدثن_دون خجل_ عن الموضوع والمتعة التى تستبعه كانت تنظر اليهن بانبهار ممزوج بالشك الذى يتحول فيما بعد الى دهشة حينما تنفرد بنفسها وتفكر توطئة لأن تتساءل:كيف جرؤن على الحكى؟! فضلا عن الفعل..ثم تبدأ شكوكها فى الفوران مرة أخرى
هل يلعبن عليها لعبة ما؟
هل يقلن هذا ليدفعنها الى التجربة؟!
لا تعتقد أنهن بمثل هذه القسوة..دعك من أن نظرات المتعة _التى تكاد اشعاعات نيرانها المنبعثة من عيونهن أن تحرقها_ تشى بكل وضوح أنهن صادقات، هذه ليست متعة كاذبة..هذه متعة تريد أن تكرر!
اذا فالأمر حقيقى..لم تتيقن شيماء من هذا الا حين دعتها احداهن للتجربة بنفسها.
الفكرة نفسها لم تكن جديدة عليها_وان لم تظهر ذلك لصديقاتها فى وقته_ بل انها حينما عرض عليها ذلك الاقتراح الأثم_للمرة الأولى_ لم تتردد فى اظهار الغضب والسخط اللازمين فى وجه صديقتها..بيد أنه أنه مع طول الملازمة واستمرار الالحاح والصطدام بالنظرات المستمتعة لم يبد لها الأمر بهذا السوء الذى ظنته فى البداية..
ثم ان الأمر_كما يقولون_ سهل جدا، والطرف الأخر يعرف حدوده تماما ولا يمكن أن يذهب بنفسه وبها الى الطريق الذى لا عودة منه ولا اصلاح له.
بعد أسبوعين من العرض الذى قدم له أول مرة باتت شيماء مستعدة للتفكير فى الأمر بشكل جدى..استيقظت فى نفسها دوافع البحث عن كل جديد والسعى وراء كل غريب وان أخفت ل هذا بقناع من الجدية فرضه عليها المجتمع باعتبار أنها أنثى ومراهقة.
دعك من أن بالأمر متعة كما يقولون، فلابد أنها متعة عظيمة تلك التى تجعلهم يلحون ويبالغون فى الحاحهم عليها لقبول الأمر ولتجرب بنفسها..
وتحول السخط الذى حاولت أن تقنعهم وتقنع نفسها بصدقه فى البداية الى شغف شديد للتجربة واقبالا كبيرا على هذه المتعة مدفوعة الى ذلك بحبها لكل جديد وممتع ثم _وهذا هو الأهم_ رغبتها فى كسر كل تلك الحواجز التى وضعتها التقاليد عليها حتى وان كان ذلك ضارا بها فبدت أشبه بسهم مشدود على وتر قوس عظيم، اذ ينفلت فجأة فينطلق مخترقا كل الحواجز متحررا من كل القيود، غير عابئ أو مهتم.
والأمر_كما يدعون_ سهل جدا، اذ أن كل ما عليها هو تغيير مسارها الطبيعى فى الصباح من المدرسة الى الحديقة_أشهر حديقة بمصر_مع بعض الماكياج البسيط، كما أنه ليس ضروريا أن تخلع حجابها اذ لم يعد دليلا على الاحترام.
لذا..
نجدها بعد أن اتفقت مع صديقاتها على الذهاب وحدها دون مرافقتهن قد غيرت مسارها الشارع الكبير المفضى الى الحديقة ووقفت على بابها وتظاهرت بأنها ليست طعما لاصطياد أحدهم..
و(هو)كان قادما من بعيد..
رأته وهو قادم يحمل وجهه أثار توتر خفيف _رأتها على البعد_ لابد أنه نتج عن خوفه أن يكون أحدهم قد رأه وهو يقفز من فوق سور مدرسته الثانوية المجاورة وان حل محل هذا التوتر الأن اهتماما غزا وجهه وهو يتطلع اليها بحذر مقتربا ثم مبتعدا متظاهرا بالضحك قليلا مع أصدقائه ولن لم تغب عن عينيه لحظة حتى تأكد من أنها هى المختارة فتقدم وعينه فى عينيها سائلا اياها مقتحما: اسمك ايه يابت؟
* * * *
يجدر بنا التوقف هنا لاجلاء الغبار عن حقيقتين هامتين:
أولا:هو لم يكن صيادا ماهرا، ليس صيادا على الاطلاق..هناك الأسد، أقوى حيوانات الغابة وأسلوبه فالصيد مباشر للغاية فهو يجرى وراء الفريسة حتى يرهقها فتقع فى يديه وبين أنيابه وهناك الثعلب..ليس بمثل قوة الأسد لكنه أذكى منه بالتأكيد وهو يستخدم ذكاءه هذا فى الايقاع بفريسته فيختبئ لها ويحاول أن يفاجئها بهجومه فتشلها المفاجأة وتمنعها التفكير ثم الحركة للحظات يكون هو فيها قد أنهى الأمر..وهناك الضبع أجبن حيوانات الغابة، لا يتغذى الا على الجيف والميت والمريض من الحيوانات مما يعف عنه الأسد بشرفه والثعلب بذكائه..
وهى_فى لحظة التعارف_ كانت تمثل لروح الضبع الجبان بداخله جيفة ملقاة على جانب الطريق يعف عنها كل عاقل وما كان استخدامه لهذا الاسلوب المقتحم الا لتأكده من قبولها ذلك لأن وجودها فى هذا المكان فى تلك الساعة لهو دليل دامغ على أنها تعرف ما تريد وهو يعرفه بكل تأكيد..
دعك من أنها ليست جيفة سيئة..
فخصلة شعرها التى أصرت على اظهارها من تحت "الايشارب" تقول أنها تملك شعرا بهيم الصبغة ينسدل على جبهة واسعة بيضاء تحفها من أسفل الرموش الطويلة حامية عينين بلون الشعر ثم شفتان لا بأس بهما الى الذقن المدبب صغير الحجم.

ثانيا:هى_رغم أنها تراه للمرة الأولى_الا أنها تعرف عنه كل شئ تقريبا باستثناء اسمه طبعا قالت لها صديقاتها: هم يتشابهون فى كل شئ.. يعتقدن أن هناك مصنعا ينتج هذه النوعية من البشر بالدستة.. وهو كما وصفوه لها تماما.. يتظاهر بالاناقة بملابس صارخة الألوان مليئة بالعبارات البذيئة المكتوبة بكل اللغات الممكنة.. يتظاهر بخفة الدم بنكات ولا أقذر منه ثم يتبعها بلمسات حساسة ستبدو عفوية فى البداية ثم تنقلب الى لمسات وقحة مع استمرار السكوت من جانبها الطوق البلاستيكى الرخيص الذى يحيط به رقبته، ثم _وهذا هو الأهم_ لابد من "جيل"رخيص لا يثبت تسريحته الغربية بقدر ما يملأ شعره قشورا بيضاء..
حتى نقوده التى سيخرجها عما قليل ليدعوها الى أى طعام رخيص داخل الحديقة تعرف من أين أتى بها، فلابد أنه سرق أحد أبويه فعليا أو سرقهما بأن لم يذهب الى درسه الخصوصى واستبقى النقود لنفسه.. كل هذا وأكثر كانت تعرفه عنه، والخلاصة أنها كانت تحتقره أشد احتقار ومع ذلك فقد صممت على اكمال المشوار الى نهايته!
* * * *
وبما أنها قررت الاستمرار_رغم الكره_ فقد وجب عليها تحمل كل سخافاته.. هو أيضا..كان يمارس دوره كضبع جبان بمنتهى الاتقان..وربما هى الغريزة الحيوانية هى التى تحركه الأن وتتحكم حتى فى رسم التعبيرات على وجهه. يتقرب اليها..ثم يبتعد.. يختبر_بخبرته الانحرافية الطويلة_ ردود أفعالها تجاه تصرفاته ولمساته.. يحاول_كما الضبع_أن يتشمم جيفته الجديدة..
هل بها أثر من حياة؟

هل يمكن أن تقاوم؟
أم أنها تريد ذلك وتنتظره؟!
لم يعرض عليها عرضه فى أول لقاء، مما أصابها بخيبة أمل كبيرة دفعتها الى التفكير فى الغاء الفكرة كلها لكنها_تأثرا بمتعة التخلص من القيود_قررت ان تستمر للقاء أو لقائين اخرين ثم انها عرفت حينما حكت لصديقاتها أن هذا سلوكا طبيعيا فى بداية التعارف حتى يعلم ماهى اتجاهاتها،هل تريد مجرد لقاءات عادية أم أنها تريد_وتستطيع_اكمال المشوار لنهايته.. استمر على حاله المترقبة هذه،الكر والفر ، القرب والبعد، اللف والدوران حول طلبه وسؤاله حتى قرر أن يحسم الموضوع بعد أن فارت الدماء فى عروقه ولم يعد قادرا على الاستمرار، فسألها:
_ايه رأيك لو ندخل بيت الحرس القديم؟
لم ترد لكنها ابتسمت و سبقته الى الطريق كعلامة أكيدة على موافقتها.. لم تكن ابتسامتها ناتجة عن سعادة به أو حب له، لكنها سعادة بحداثة التجربة بالنسبة لها كنها عادت مرة أخرى لطريق الخوف على نفسها ما الذى يضمن لها أن ذلك الوغد لن يتعدى حدوده؟ فكرت ثم وضعت لنفسها خطة.. اذا أحست للحظة أنه _فى غمار شهوته_سيتعدى حدوده ستصرخ..لذا اصرت أن يكون لقائهما فى حمامات السيدات التى تتبع منزل الحرس القديم ستصرخ وهى تعلم أن الحارسة المرتشية التى ستسمح بدخولهما معا ستقف بجوارها حتى لا ينخرب بيتها وتضيع.. نعم ستصرخ..وما ان توصلت الى هذا القرار حتى ارتاحت وعادت ليها سعادتها القديمة بالتجربة وحينما لاح لها "بيت الحرس القديم" على البعد تخيلت لوحة على بابه مكتوب عليها بالبنط العريض:
No Blood..that is better for both of you

* * * *


يقولون أن التعود يقتل الرعب، يقتل الغرابة أيضا، الأن تعرف شيماء أنه يقتل المتعة كذلك
هى طفلة..تعرف أنها طفلة..سنوات عمرها التى لم تتجاوز السادسة عشر تقول أنها طفلة_وان بدت "فسيولوجيا" أكبر من ذلك كثير_ وكانت تعرف أنها ستمل هذه اللعبة فى وقت ما، لكنها أصرت بغباء بالغ _تلعنه الأن_ أن تكمل اللعبة الى النهاية..
باستمرار اللقاءات فقدت شيماء حماسها القديم للتجربة وانطفأت جذوة شغفها بالأمر الذى واظبت عليه لمدة شهرين تقريبا..
ثم_وهذا هو الأهم_استعادت كرامتها الأنثوية الوليدة وعيها..
لم تعد تفلح معها مسكنات المتعة الزائفة وبدأت_كما المريض الذى يستعيد وعيه بعد زوال تأثير المخدر_تسأل عن موقعها ودورها فى كل تلك الأحداث المخزية التى مرت بحياة شيماء مؤخرا..
فى تلك اللحظة بدأت تنتبه الى حنق ضميرها الذى طال وغضب كرامتها الذى بدأ ثم اشتد بسرعة أذهلتها..لم تعد تستطع النظر فى عينى أبيها ولا أمها ولا حتى أخيها الرضيع..تبدى لها ذل السرية وسفالة صاحبها والنظرات الساخرة التى كنت ترمقها بها حارسة الحمام والتى كانت تقول بكل وضوح:أه يابنت الكلب..لولاش أكل العيش بس كنت فضحتك انتى واللى زيك، تبدى لها كل هذا ككائن خرافى اسود يتسلى بها نهارا قبل أن يذهلها عن النوم ليلا ويذهب بها الى بحر الدموع ويغرقها فيها..
صحيح أنها لا زالت "صاغ سليم" لكن هذا جسديا فقط، ماذا عن بكارتها النفسية التى تخترق الف مرة بوخزات ضمير معذب وضربات كرامة غاضبة جراء الاهانة..
لم يعد للحياة نفس معناها القديم..البرئ، لم تعد الدنيا بمبى فى عينى شيماء، لم تعد طفلة..
صهرتها التجربة الأخيرة وقفزت بها فوق سنى المراهقة الى الشباب وربما الكهولة، صارت امرأة كاملة
لذا قررت أن تتعامل مع الأم بحسم..
فى اللقاء التالى بادرته صارخة: انت هتتجوزنى..مش كده؟!
* * * *

تقف فى شرفتها وقت المغيب..لطالما أحبت ارتشاف العطر السماوى اللونى الجميل وأحست به يطهرها من كل أثار التجربة التى لا تريد أن تتذكر منها أى شئ لكنه بوازع من ضمير لم يرتش ولم يسكر كانت تعود _ربما هى عقدة الذنب أو رغبة باطنة فى أخذ العبرة_
"للحق نقول أنه فوجئ..جيفته المفضلة _التى لم ينته منها بعد للأسف_ تطالبه بالثمن وتطالبه بأن يدفعه الثمن وما أقسى عقابها اذ تقيده بهذه الطريقة عن ممارسة الحرية_كما يعتقدها_لكنه لم يجفل كما هى العادة فالموقف يتطلب منه المواجهة والا كانت الكارثة والفضيحة التى عرفها من مجنونة فضحت نفسها مع ضبع اخر وتسببت فى قتلها وقتله..
كان التأثير النفسى مريعا عليه لكنه لم ينس فى غمرة رعبه أن يسألها اذا كان قد تخطى حدوده الحمراء ولم يعد من حل الا الزواج لكنه أجابته بالنفى فاستراح وسمح للضبع أن يعود مرة أخرى فيستولى على كيانه أملا فى لقاء ممتع أخير لكنه لم يكن لديها أدنى استعداد لتكرار التجربة التى اصبحت بالنسبة لها الأن أكثر بغضا من أن تلقى فى النار..
فتركها وذهب الى حال سبيله،نظرت اليه فى ارتياح ثم غادرت من الاتجاه المعاكس
هى ليست غبية..
كانت متأكدة أن أى خروج من متاهات الألعاب القذرة هذه ومطالبته بدفع ثمن متعته سيكون كافيا جدا لأن يبتعد عنها وكان هذا ما أرادته هيا بكل ذرة فى كيانها..
مرة أخرى تنظر الى الأفق المحمر بأخر أضواء الشمس المحتضرة وتنظر الى داخلها
ربما طهرتها نيران عذاب الضمير لكن التجربة تركت فى نفسها ندبة وجرحا تتمنى لو كان الزمن قادرا عليهما..
* * * *
تمت بحمد الله
القاهرة فى10/2/2007



الأحد، ٢٧ يناير ٢٠٠٨

الأمة مصدر السلطات

"ولقد تكون عبارة "الأمة مصدر السلطات" من الصياغات التى يتميز بها أدبنا السياسى الحديث دون القديم، ولكن القواعد التى تجعل الخلافة بالبيعة والعقد والاختيار من ممثلى الأمة والتى تجعل للأمة الحق فى مراقبة الحاكم ومحاسبته بل وتوجب عليها ذلك والتى توجب عليها ايضا عزله "وان بالقوة" ان هو أخل بشروط عقد التفويض..
نعم ألا ترى معى معنى هذه العبارة واضحا جليا فى كلمات الامام محمد عبده التى تقول:
"والحكمة والعدل فى أن تكون الأمة فى مجموعها حرة مستقلة فى شئونها كالأفراد فى خاصة أنفسهم فلا يتصرف فى شئونها العامة الا من تثق بهم من أهل الحل والعقد لأن تصرفهم وقد وثقت بهم هو عين تصرفها وذلك منتهى ما يمكن أن تكون به سلطتها من نفسها"
ألا تعنى هذه العبارة "سلطة الأمة من نفسها " أن السلطة : من الشعب وبالشعب وللشعب؟!
وأيضا فماذا تعنى عبارة جمال الدين الأفغانى (1837-1897) التى يحدد فيها أن على الأمة أن تبايع حاكمها بعد أن تشترط عليه وبعد أن يقسم على "الأمانة والخضوع لقانونها الأساسى (الدستور) وتتوجه على هذا القسم وتعلنه له:
"يبقى التاج على رأسه ما بقى محافظأ أمينا على صون الدستور، وأنه اذا حنث بقسمه وخان دستور الأمة فانه: "اما أنا يبقى رأسه بلا تاج أو تاجه بلا رأس".
وأخيرًا، ماذا تعنى تسمية ممثلى الأمة - فى فكر الاسلام السياسى - ب"أهل الحل والعقد" و"أصحاب الشوكة" و "من تميل معهم الجماهير حيث مالوا".. ماذا تعنى هذه الأوصاف الا أنهم أهل الحل والعقد ومصدر السلطات؟!
ان ذلك كله ينفى يعنى انتفاء أى تعارض بين تراث الاسلام السياسى وبين المبدأ السياسى والدستورى الحديث الذى توجزه عبارة "الأمة مصدر السلطات".
فهى خرافات اذًا تلك المزاعم التى تصنف الفكر السياسى الاسلامى ضمن النظم التى تتنكر لدور الارادة الانسانية فى هذا المجال، وهى أشبه بمحاولة تزكية الفكر والنظم الفاشية والاستبدادية بعد تغليفها بغلاف دينى اسلامى ، كى يستر ما كشفه العالم من عوراتها وسيئاتها!!"
____________________
النقل عن كتاب "الدولة الاسلامية بين العلمانية والسلطة الدينية" ص 65-66
د. محمد عمارة
طبعة دار الشروق 2007

الاثنين، ٢١ يناير ٢٠٠٨

سوف نبقى.. يشاء أو لا يشاء الغير.. فاصمدى غزة


إخواننا الكرام .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم "
وقال رسولنا " من رأى منكم منكرا فليغيره بيديه فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليس بعد ذلك من الإيمان حبة خردل "

لا يخفى عليكم إخواننا الكرام ما يحدث لإخواننا فى غزة ..
قطعوا عليهم الكهرباء
وقطعوا عنهم الدواء
وقطعوا عنهم الوقود

وتتوالى عليهم الغارات .. ويتساقط منهم العشرات

إن غزة تحتضر إخواني وتحتاج لمن يداويها

إنهم إخواننا .. وقد ابتلاهم الله وأمهلنا نحن .. ويحتاجون منك العون ولو بقلبك ..

ما العمل .. وإيه المطلوب من حضرتك ؟؟

1- الدعاء
2- نشر القضية

ما اسهلهما علينا .. واثلجها على قلوب اخواننا .. واصعبهما على اعداءنا

قم حالا .. وادعوا لإخوانك فى فلسطين لمدة خمس دقائق متواصله
وبعدها تحدث مع اثنين فقط من اهلك او اصدقاءك عما يحدث فى فلسطين

.......................
إن كنت صائما اليوم فادعو لهم عند إفطارك

جزيت خيرا يا أخى على سعة صدرك .. ودمت ناصرًا لدينك

الأحد، ٢٠ يناير ٢٠٠٨

تعريف جديد للوطن..

وتبقى فيروز..
تغنينا..
ريح الشمالى.. زور الغوالى
وقلن ع بالى طيف محبوبى
بقعد لحالى.. أذكر ليالى
يوم ال حكالى وتاه ع دروبى

* * * * *
الوطن هو من نحب.. ما الأماكن الا صور خلفية نلصق عليها الأحداث.. وما الأماكن الا أشياء يصنع جمالها من نحبهم..
لماذا أحب هذا البيت.. لأن أمى فيه.. وهذا الشارع الذى لعبت فيه الكرة أول مرة مع أصدقائى.. وهذه المدرسة التى حصلت فيه ذات مرة على جائزة وهنأنى من أحبهم.. وذا المقهى الذى شاهدت فيه المباريات.. وفرحت بانتصارات فريقى مع أصدقائى.. وحزنت لانكساراته معهم.. وداعبت من يشجع المنافس منهم..
الوطن هو من نحب.. ما الأماكن الا صور خلفية نلصق عليها الأحداث.
* * * * *
اهداء:
الى الحى الجميل..
الى الشارع الذى كان أقرب أماكن العالم الى قلبى..
الى البيت العتيق، وشرفته المضيئة دومًا بالوجود المعطر.. وقد أظلمت فجأة؛ لأن الأحبة قرروا الغياب.
* * * * *
وتبقى فيروز..
تغنينا..
ياطيب القلب ياقلبى.. تحملنى هم الأحبة ان غابوا وان حضروا
* * * * *

الجمعة، ١٨ يناير ٢٠٠٨

الثلاثاء، ١٥ يناير ٢٠٠٨

مش راح نترك البوابة

بهية نفسها لم تتوقع أن تصل الأمور الى هذا الحد من السوء..
تقف خلف خصاص نافذتها تراقب الحارة الخالية بانتظار بدء الاقتتال عليها..

وربما لم يحدث ذلك منذ أيام روميو وجولييت، لكن برغم كل هذا الكم من الرومانسية لا تستطيع منع قلبها من القفز خارجها رعبا على حبيبها من أخر لا يحبها بقدر ما يرغب فى ضم رأسها الى الى مجموعته التى ضمها - ياللخسة - بالقوة وليس الخداع..
حارتها - على بعد ساعة من موعد المبارزة - صارت مجسما للعدم..لاشئ يتحرك ويبدو أنه حتى الرياح قد حبست أنفاسها - فى رهبة - بانتظار أن يعلن القدر سيدها القادم..
ابراهيم حبيبها..بطل الحارة وأملها الوحيد الذى وقف فى وجه المحاولات اللزجة لابن الفتوة للتقرب منها..ومن وقتها عرف الجميع أن بهية لابراهيم وابراهيم لبهية، لكن هذا بالطبع لم يرض البلطجى الأخر الذى ظن أنه قد ورث الحارة بمن فيها وما فيها من أبيه ولم يهدأ حتى وافق ابراهيم على أن يقاتله عليها..
أهالى الحارة..تعرف أنهم مثلها،يقفون وراء خصاص نوافذهم بانتظار شروق الشمس.
* * *
لم تكن تعتقد أنك شفاف الخيال الى هذا الحد..
نفس النظرة - تراها رغم البعد - تماما كما تخيلتها.. فاتك المتسلط على بوابة جبال الصوان وعيناه تشعان بشهوات الدم والسيطرة والتملك الظالم..
(عم قلك خاف)...(1)
تدوى فى أذنيك كلماته التى قالتها عيونه
لكنك ترد عليه بالجملة التى طالما رددتها لنفسك:

(يافاتك المتسلط:مش راح اترك البوابة)...(2)

وكما توقعت تماما..
يثور..ينطلق اليك فى هياج الذئب الذى خطفت منه فريسته..
وتنطلق أنت اليه محملا بغضبك ممزوج بسخط دماء مدلج التى أهدرت ظلما صانعا من ذلك المزيج رعبا لا تتخيل أن أحدا يصمد أمامه..
يتحرك كل منكمت باتجاه الأخر، ترفعان سيفكما..
ليصطدمان..
بينما يهز البيوت ضجيج اقتتال ارادتيكما الحديديتين رغم اختلاف الدوافع ومدى شرفها..
تنظر فى عينيه وتقول له بصوت أعلى من ارادته لن تقولها أى الوغد.. لن تقولها
ترد عينيه بسخرية حاقدة:بل أقولها كل وقت يا عزيزى..طوال27 عاما وانا أقولها!
جبال الصوان ملكناها..افرحوا(3)
- لن تقولها مرة أخرى..
- وما الذى أدراك؟
- انظر حولك لتعرف!!..


تمت بحمد الله
القاهرة فى 13/7/2006

________________
(1)،(2)،(3)
اقتباسات من مسرحية فيروز الخالدة(جبال الصوان)





الثلاثاء، ٨ يناير ٢٠٠٨

الجمعة، ٢٨ ديسمبر ٢٠٠٧

أثبتوا استحقاقكم لبنان

ليلة خريفية هادئة كانت...
احدى ليالى سبتمبر94 ان شئنا الدقة.. بيروت هادئة كعادتها الجديدة المكتسبة بعد توقيع اتفاق الطائف..
بيروت لازالت خرابا ينعق فيه البوم.. لكن كل شئ قابل للاصلاح..
مع الغروب يبدأ الضجيج.. الى ساحة الشهداء المدمرة وسط بيروت يتدفقون بفرحة..وسط الساحة تبدو منصة خشبية بسيطة بنيت على عجل.. لكنها بدت للجميع كأجمل مسارح العالم.. ربما لا ينافسها فى الجمال سوى أدراج بعلبك.. التى كانت!
اليوم تعود فيروز من صمتها الطويل..بفستان أبيض يشبه الى حد ما فستناها الذى ارتدته فى أخر عروض بعلبك المسحورة "ملكة بترا"
كملكة تدخل.. بخجل كعادتها.. لكن هذه مجرد بداية..
فيروز التى صمتت طويلا حزنا على أشياء كثيرة.. الحرب الأهلية التى قطعت أوصال وطنها الحبيب لبنان، غاب الى الأبد رفيق الدرب الحبيب العبقرى "عاصى الرحبانى" أو الملك كما أطلقنا عليه نحن عشاقه.. فقدت ابنتها القعيدة "هال".. توفى صديق العمر واجمل صوت رجالى يمكن سماعه "نصرى شمس الدين"، لكن كل شئ يهون من أجل لبنان، وهاهى تعود..
تؤكد الأسطورة أن لبنان لن يعود الا برفقة فيروز.. هذه اشارة مهمة جدا لمن يفهم..
فيروز غابت طيلة سنين المأساة... رفضت أن تخرج من لبنان رغم المنافى الذهبية التى عرضت عليها من ملوك الأردن والمغرب... أصيب منزلها بقذيفة هوجاء لكنها رفضت أن تخرج... لمن تترك لبنان؟!رفضت كأم غاضبة ترى أبنائها يتصارعون أن تؤيد أحدا منهم.. تركتهم ينتهون ثم يطلبون منها العفو،
وهاهم يطلبون منها أن تسامح، وأن تعود..
تمنعت حتى تتأكد من متانة الصلح..5 سنوات تقريبا منذ توقيع الصلح فى سبتمبر89 الى أن تأكدت وتأكد لبنان، هم لن يعودوا الى ذلك مرة أخرى.. ولبنان سيعود معها، لبنان الضيعة والجبل ومزارع اللوز، لبنان سهريات القمر ونواطير الثلج والكروم ومواسم حصاد الكروم والصبايا الجميلات اللاتى يحببن بطهر.. لبنان الجمال.. تحول مجده الى رماد لكن هاهو يعود!
.................
اليوم نحن مهددون بذات الغياب السابق.. لكن هذه المرة سيطول جدا اذا حدث..
لم يعد فى العمر بقية، فيروز بشر رغم كل شئ
- ياللخسارة.. كنا نظنها ملاكا
هذه المرة لن تكون هناك عودة سليمة.. لأنه قد لا تكون فيروز موجودة وانى أهيب بكل المتخاصمين.. أهيب بحصافة السيد حسن نصر الله... أهيب بجينات العقل الجميل التى لابد تسربت الى سعد الحريرى من والده الرائع الشهيد رفيق الحريرى مهندس اتفاق الطائف.. أهيب بكل من له عقل هناك... فى بيروت وطرابلس وبنت جبيل وشمسطار و بعبدا وعين الجوزة وصور وصيدا وجزين وجونية وزحلة ودير القمر وبعلبك المسحورة.. لا نريد غيابا أخر لا عودة منه.
نريد لبنان بعد أن ضاع 20 عاما تقريبا..
فهل تنقذونا معكم؟!

الثلاثاء، ٤ ديسمبر ٢٠٠٧

مسخرة

حسبما أعلم، هناك نوعين من البجاحة:
1- بجاحة مستترة.
2- بجاحة علنية.
بالأمس تعرضت للنوع الثانى..!
بالأمس وقع فى يدى العدد الأخير من مجلة الكواكب، لا أتابعها ولا أعرف موعد صدورها بل ولا أعلم حتى دوريته وان كنت أظن أنها أسبوعية.. لكنها الصدفة.المهم كان بالعدد تحقيق على صفحة واحدة عن وجود صور "شديدة الاباحية" لعدد من "الفنانات" على عدد من مواقع الانترنت، وخص المحرر منهم بالذكر (يسرا والهام شاهين وليلى علوى).المحرر كان غاضبا بشدة.. عموما حقه.. لا أحد يرضى بهذا لأخته فما بالنا "بفناناتنا" العظام..!
هنا.. يجب أن نتوقف لنوضح نقطتين:
1- بالتأكيد لا يرضينى ولا يرضى أحدا تركيب هذه الصور أو حتى تصويرها ثم نقلها الى الانترنت.. فانه اذا لم يكن فى ذلك اسائة "لفناناتنا" العظام، فانه اسائة للانترنت ومستخدميه بالتأكيد.
2- احقاقا للحق وللانصاف يجب أن نقرر حقيقة مهمة : "من يله بالنار يجب عليه أن يتحمل تطاير شررها"المحرر كان غاضبا بشدة.. لكن يبدو أن غضبه لم يكن موجها بدرجة كبيرة الى أصحاب هذه المواقع "الوحشة".. بل ان غضبه كان موجها أولا وقبل كل شئ الى المجتمع!فنحن مجتمع جاهل.. لم يفهم بعد أن العرى للفن أو للضرورة الدرامية هو عرى حلال..نحن مجتمع شرقى جاهل مكبوت لم يفهم بعد أن العرى لأن "المخرج عاوز كده" هو عرى يختلف بكل تأكيد عن العرى للعرى.. هناك 1465148117198631141625 سبب للعرى - كما تعلمون - غير أن يكون هذا للاثارة الرخيصة والمكسب المبنى على بيع اللحم الأبيض "اللحمة طلعت يارجالة على فكرة"وهكذا.. فاننى بالنيابة عن جموع هذا الشعب الجاهل.. نيابة عن عموم هذه الأمة الجاهلة المغلقة المنغلقة على نفسها التى تتحكم فيها القوى الظلامية - الاسلاميون تحديدا -أعتذر للمحرر السيد ناصر جابر وأعده أننا سنتطور قريبا جدا باذن الله، وسنصبح مسوخا..!

الأحد، ٢٥ نوفمبر ٢٠٠٧

الخميس، ٢٢ نوفمبر ٢٠٠٧

الاثنين، ١٩ نوفمبر ٢٠٠٧

الملك فاروق.. مطلوب نظرة جدية بعض الشئ للتاريخ


حضرة صاحب الجلالة مولانا المعظم الملك فاروق الأول ملك مصر والسودان



أذكرأنى حين كنت فى الصف الأول الاعدادى ذهبت فى رحلة مدرسية الى مسجدى السلطان حسن والرفاعى، مسجد الرفاعى الذى يضم بين جنباته رفات السلطان حسين كامل (1853-1917) والملك فؤاد (1868-1936) والملك فاروق (1920-1965)، وأذكر أنى وقتها قلت حسبما كان شائعا وحسب ما درسناه فى كتب التاريخ المدرسية المزيِفة أنه كان ملكا فاسدا ولا يحق له أن يدفن فى مسجد.. حينها قالت لى المدرسة المشرفة على الرحلة بحنان انه كان شخصا جيدا ولكن من حوله هم الذين أفسدوه.. لم أفهم ولم أحاول أن أفهم فمن هى تلك التى تخالف كتب التاريخ وتأتى لتقول لنا أنه كان فى فترة ما قبل الثورة المجيدة! نقطة ضوء واحدة..
ولم أكن ساعتها أعلم المقولة العبقرية "التاريخ يصنعه المنتصرون" ولا حتى أن التاريخ الحقيقى هو الذى حدث بل ان التاريخ الأقرب للحقيقة هو "ما نتذكره.. وكيف نحكيه" كما يقول ماركيز*
لم تتغير نظرتى من وقتها الى الملك فاروق وفترة ا قبل الثورة الا حين وقعت منتصف عام2004 على مجلد رائع صادرعن مجلة نصف الدنيا بعنوان "فاروق ظالما.. ومظلوما" هو بحث كامل ليس عن الملك فاروق فقط بل عن فترة ما بين ثورة1919 ونهاية فاروق فى مطعم ايل دى فرانس بروما فى مارس1965
وللحقيقة ذهلت.. أى كارثة تكتنف نظرتنا للتاريخ اذا كان هذا هو الواقع..الملك فاروق الذى ظلم فى كل شئ تقريبا ولم يكن مؤهلا لأى شئ اذ وافاه خبر وفاة والده وهو لازال فى فترة الصبا.. واخبر أن عليه ان يقطع رحلته الترفيهية التعليمية فى أروبا لأن والده قد مات وأن عليه أن يعود الى مصر ليجلس على عرشها..
تقول الملكة فريدة فى مذكراتها "كنا صغارا بين عجائز كبار أفسدوا ما بيننا"
هذا هو أبلغ وصف.. كان صبيا لا يدرى شيئا من أمر السياسة ولا دهاليزها..لكن من حوله هم من أفسدوه فعلا
قُدمت لنا شخصية الملك فاروق تاريخيا على أنه ملك فاسد منحل لا يفعل شيئا فى حياته سوى لعب القمرا ومداعبة النساء وحل الوزارات الوفدية التى لا تعجبه ويضع مكانها وزارات ضعيفة غير مقبولة جماهيريا حتى تنفذ له ما يريد لأنها تستمد نفوذها منه شخصيا..
كذا كان الحال..
حتى لو كان فى ذلك جزء من الحقيقة فهوجزء لا يتعد ال5% منها.. الحقيقة التى أغفلها رجال الثورة وبغبغاناتهم من المؤرخين الذين وضعوا ستارا أسودا على فترة ما قبل الثورة وصوروا تلك الفترة على أنها كانت أسود فترة فى تاريخ مصر الحديث وأن الله تعالى كان رحيما بنا حين بعث لنا ملائكة - يرتدون الزى العسكرى- حتى يخلصونا منه.. مع أننا لوحاولنا احصاء أخطاء الثورة وتوابعها التى لا زلنا نكتوى بنيرانها الى الأن لاستفضنا ولضاع ولنفذ من من الوقت لكثير..
والأن جاء مسلسل الملك فاروق ليزيل الغشاوة كاملة من على أعين الجميع..
يتضح الأن مدى السخف الذى كنا ندرسه على أنه التاريخ الحقيقى.. يتضح لنا مدى كرتونية الشخصيات التى كانت تساق لنا على أنها الحقيقية..
فى عالم الكرتون اما أن يكون الشخص أبيضًا خيرًا ويعرف الجميع أن الخير والخالص وينضح ذلك حتى على خلقته التى لا دخل له فيها واما أن يكون شرًا خالصًا يبدو ذلك من سواد خلقته التى لا دخل له فيها..
أى سخف؟!
هكذا كان يقدم لنا التاريخ.. !
الديمقراطية التى كان يخشاها رجال الثورة كالطاعون والتى كانت موجودة فى فترة ما قبل الثورة صورت لنا على أنه صراع مذموم على السلطة..
المظاهرات التى حُرمت بعد الثورة كانت لتعبير الشعب عن غضبه ضد الملك المكروه أما بعد الثورة فقدكانت خروجا على الاجماع على شخصية القائد الملهم.. العبقرى.. الاله جمال عبد الناصر
هكذا كان يقدم لنا التاريخ..
وأتصور أنه بعد أن شاهدنا جميعًا ذلك المسلسل الرائع، أتصور ان يتم تغيير مناهج التاريخ التى تُدرّس فى مدارسنا كلها.. لأنه لم يعد مقبولا لدى أحد - وخصوصا الطلاب الذين سيدرسون ذلك التزوير الفاضح المفضوح- أن يُضحك على عقولهم بمثل تلك الطريقة البشعة بعد أن علموا الحقيقة الكاملة.
وأعتقد أنه حق على الجميع وللجميع الأن أن يطالب بنظرة جدية بعض الشئ لتاريخنا الذى هو ملئ بالشخصيات الرمادية كأى تاريخ فى الدنيا
___________________
جابرييل جارسيا ماركيز..عشت لأروى.. مذكرات..دار ميريت للنشر والمعلومات .. طبعة القاهرة2004.. ترجمة:صالح علمانى (*)